الإثنين, 10 أبريل 2017 09:52

الإعلاميون يشخصون مشهد الإعلام في الصالون الليبي ويقدمون علاجاتهم كي يتجاوز مرحلة الخطر

طرابلس 9-4-2017- أجمع الإعلاميون التابعون لوسائل الإعلام المختلفة على ضرورة العمل على صناعة إعلام مهني حقيقي يدعو إلى الوفاق بين الليبيين، وينبذ كل مظاهر العنف، والتحريض على القتل، والكراهية، ويسهم في إعادة الاستقرار وبناء مؤسسات الدولة والخروج من حالة التشظي والانقسام التي تعيشها البلاد منذ ست سنوات، وذلك خلال حضورهم مساء اليوم الأحد الجلسة الحوارية الخامسة "للصالون الليبي"، بعنوان "الإعلام الليبي بين المهنية والتبعية والفراغ "، الذي تشرف عليه إدارة التواصل والإعلام برئاسة الوزارء. واستضاف الصالون في جلسته المستشار الإعلامي لرئيس المجلس الرئاسي السيد "حسن الهوني"، ومدير عام قناة ليبيا الوطنية السيد "عطا الله المزوغي"، ومدير مركز تطوير الإعلام الجديد السيد "محمد انديشة"، وأستاذ الإعلام في الجامعات الليبية البرفيسور"محمد الأصفر". تاريخ الإعلام الليبي واستعرض "الهوني" في كلمته تاريخ الإعلام في ليبيا بداية من صحيفة " طرابلس الغرب"، مروراً بمراحل إنشاء الراديو، والتلفزيون في خمسينيات القرن الماضي، وصولاً إلى الصحف التي صدرت بعد ثورة السابع عشر من فبراير. اعلام حقيقي وبدوره، أكد السيد" عطا الله المزوغي" للحضور عدم اختزال الإعلام في مرحلة، وسنوات معينة التي كان الشأن السياسي يحكم سيطرته على الإعلام، إلا أنها أسهمت في إبراز العديد من الإعلاميين والكتاب المشهود لهم بالكفاءة والمهنية، من الوطنيين الذين كانوا ولازالوا يشتغلون من أجل خلق إعلام حقيقي نزيه، يدعو إلى الاستقرار والتنمية والمواءمة بين الليبيين، ومثال على ذلك هذا الجمع الكريم. اعلام مؤدلج كما أعلن "المزوغي" للحضور، بأن الإعلام الليبي الجديد لم يولد بعد، وولاته ستكون عند ولادة الدولة الموحدة، البعيدة عن التجاذبات السياسية، وليس إعلام التيارات، والأحزاب، والأجندة، التي تخدم مصالح من يقوم بالتمويل لتحقيق أهدافه، موضحا أنه بالوضع الحالي وبهذا التشظي لا يستطيع أن يتقدم لإدارة قناة ليبيا الوطنية. فيما قال "محمود انديشة"، إن الإعلام في ليبيا من العام 2011 إلى الآن لم يتلق الدعم من الحكومات المتعاقبة، ولم توله أي اهتمام، رغم أهميته في توحيد الصف الليبي، على خلاف قنوات الأجندة التي تبث من الخارج، وينفق عليها عشرات الملايين سنويا لتحقيق أهداف الدولة الممولة. خطاب العنف هذا واستعرض البرفيسور "محمد الأصفر" التشريعات، والقوانين التي تضبط عمل الإعلام المهني، الذي يسهم في بناء الدولة واستقرارها، وتنوير الرأي العام، بعيدا عن إعلام القذف والشتم، مؤكدا بأن هذه القوانين لازالت سارية المفعول ولم تلغّ، ولكنها بحاجة إلى التفعيل لضبط هذه الفوضى الإعلامية، والعمل عل صدور قانون يستند على حرية التعبير، واحترام سيادة الدولة. وأكد ضرورة صدور ميثاق الشرف الإعلامي لتنظيم عمل هذا الكم من القنوات الفضائية، ووسائل الإعلام المختلفة التي تشتغل وفق أهواء مموليها. تشريعات وأشار "الأصفر" إلى ان مشكلة الإعلام الليبي مشكلة أمنية، وكل التحريض على العنف والكراهية في القنوات مخالف للتشريعات والقوانين، وهذا أدى إلى مجموعة من حالات الخطف والقتل الموثقة لدى المركز الليبي لحرية الصحافة، منها 16 حالة قتل، وعدد 45 شروع فيه، وقرابة 52 حالة تعذيب وضرب، بالإضافة لعدد 80 محاولة تعدي على مؤسسات إعلامية، مؤكدا ان ليبيا أصبحت في القائمة 164 في منظمة صجفيين بلا حدود، وأن المنظمات الدولية اعتبرتها من أسوء الدول في حرية التعبير. نقاش هذا، وفتح باب المداخلات للحضور، الذين أجمعوا على أنه من الصعب صناعة إعلام حقيقي في زمن المليشيات، التي تفرض نفسها على المؤسسات الإعلامية، في غياب إرادة حقيقية من الدولة لدعم الإعلام، ليكون ذراعها الإعلامي لتحقيق الوفاق بين الليبيين، ويكون معول بناء وليس هدم، مؤكدين على ضرورة ان تضخ له الميزانيات لتحقيق أهدافه، ويكون منافسا للإعلام الموجه الذي يبث من الخارج. وطالبوا إدارة التواصل والاعلام برئاسة الوزراء، بإيصال صوتهم للمجلس الرئاسي بضرورة وضع الإعلام من أولى اهتماماته، ويتخذ قراره بإنشاء الهيئة العامة للإعلام التي تسهم بشكل مباشر في تنظيم البيت الداخلي للإعلاميين ووضع آلية لعمل القنوات الإعلامية المتوقفة البالغ عددها عشرة محطات، ومعرفة الأسباب الرئيسة لتوقف الصحف عن الصدور منذ عامين لاستئناف صدورها من جديد. من أجل إعلام ليبي كما أكدوا بأن حضورهم للجلسة الحوارية التي جمعت زملاء المهنة الذين لم يلتقوا منذ سنوات، ماهو إلا دليل واضح على رغبتهم الصادقة للعمل من أجل خلق إعلام حقيقي، يهدف لأمن واستقرار ليبيا، بعيدا عن الأجندات الخارجية التي تخدم أهداف الدولة الداعمة. وأعلنوا بأن الفوضى الاعلامية لاتؤدي الى ميلاد مؤسسات اعلامية فاعلة، وانما الدولة هي التي تخلق الاعلام الحقيقي من خلال رجالها الوطنيين، من خلال الخطط والبرامج التي تهدف للرقي بمستوى الاعلام الليبي، وتكليف لجان لرصد ومتابعة كل القنوات المرئية والمسموعة التي تحرض على العنف، والكراهية وإعداد تقارير وتقديمها للنائب العام لاتخاذ مايلزم حيالها، باعتبار المرحلة لم تعد تحتمل الكثير من الفوضى، والعمل على تحويل الإعلام من عنصر توتر، إلى عنصر استقرار. حضور نخبوي الجلسة حضرها رئيس لجنة ادارة هيئة دعم وتشجيع الصحافة، ومدير ادارة الاعلام الخارجي، واساتذة الاعلام بالجامعات الليبية، ومدير المختبر الاعلامي بكلية الفنون والإعلام، ورئيس تحرير صحيفة ليبيا الاخبارية، ومدير قناة ليبيا الرسمية، وعدد من مدراء الاذاعات المسموعة الخاصة والعامة، ونخبة من الصحفيين والاعلاميين بوسائل الاعلام المختلفة.