السبت, 15 يوليو 2017 02:32

رئيس المجلس الرئاسي يطلق خارطة طريق ورؤية سياسية للمرحلة القادمة

وجه السيد فائز السراج رئيس المجلس الرئاسي مساء اليوم السبت كلمة هامة إلى الشعب الليبي وضعه فيها أمام حقائق ما جرى ويجري في البلاد منذ وصول المجلس الرئاسي إلى العاصمة طرابلس وصولا إلى الوضع الراهن . و طرح سيادته على الشعب الليبي في ختام كلمته خارطة طريق للخروج من الأزمة الراهنة وفقا لمبادئ عامة ورؤيته للمرحلة تضمنت اجراء انتخابات رئاسية و برلمانية مشتركة في شهر مارس-2018، و الإعلان عن وقف جميع أعمال القتال ، إلا ما يخص مكافحة الإرهاب كما اشتملت على تشكيل لجان مشتركة من مجلس النواب ومجلس الدولة للبدء في دمج مؤسسات الدولة المنقسمة . وضمان توفير الخدمات للمواطنين ، وفصل الصراع السياسي عن توفير هذه الخدمات ، وأشار السيد الرئيس في خارطة الطريق إلى ضرورة ان يلتزم مصرف ليبيا المركزي بتنفيذ السياسات النقدية التي تم الاتفاق عليها بشكلٍ عاجل لعلاج مشكلة السيولة وتعديل سعر صرف الدينار وتناو احد بنود الخارطة الى انشاء المجلس الأعلى للمصالحة الوطنية ودراسة آليات تطبيق العدالة الانتقالية وجبر الضرر والعفو العام ، وإنشاء لجان للمصالحة بين المدن . وفي كلمته التي مهدت لخارطة الطريق قال السيد الرئيس ان البلاد تمر بمرحلة حرجة ومفصلية مؤكدا إدراكه الكامل لما يواجهه المواطن من معاناة ،ليس الآن فقط بل منذ عقود مضت، قائلا انه في الوقت الذى تمني فيه الجميع أن تصعد بلادنا لمصاف دول العالم المتقدم إلا أننا انتهينا بمآسي جديدة خلال السنوات الست الماضية، خلصنا فيها أننا جميعا نتحمل مسؤولية ما كنا فيه من قبل ، وما وصلنا اليه الآن، فلا مزايدة من أحد... قد استوي الجميع .. أخطأنا وأصبنا .. وحان الوقت لوحدتنا وإنقاذ وطننا . وقال السيد الرئيس انه عمل كل ما يمكن لرأب الصدع ولم الشمل ومد يد المصالحة للجميع إلا أن عدم التزام الأجسام المنبثقة عن الاتفاق السياسي بكل الاستحقاقات الواردة في هذا الاتفاق، والانقسام الحاد في مؤسسات الدولة ، ضاعف من صعوبة مهمته .وأوضح بأن المجلس ليس طرفا في الصراع، بل كل ما يريده هو أن يساهم في الحل ، فالوطن يبنى بسواعد وعقول جميع أبنائه.. دون استثناء أو إقصاء أو تهميش . وقال السيد الرئيس ان المجلس عقد العزم منذ البداية على ومواجهة الأزمات التي تعصف بالبلاد،والتي تراكمت منذ سنوات مضت . ، من عجز للميزانية، وهبوط حاد في إنتاج النفط ، وعدم قدرة مصرف ليبيا المركزي على اتخاذ سياسات نقدية فاعلة وفورية، لحل مشكل السيولة أو إنقاذ سعر صرف الدينار من الانهيار، وأوضح بأن المجلس قدم ما بوسعه محلياً ودولياً لتحريك عجلة الاقتصاد والإنفاق على الأمن والصحة والتعليم وغيرها من الخدمات... وحرص على رفع إنتاج النفط متحليا بأقصى درجات التعقل وسعة الصدر وبعد النظر ، حتى لا يجر للتصعيد المسلح المتكرر حول الموانئ .. متجنبا التصادم عاملا على تطويق العنف .. فالنفط هو ثروة الليبيين جميعا ، ولا بد ان يخرج من دائرة الصراع السياسي .وأشار السيد الرئيس الى ان إنتاج النفط قفز خلال عام..من مائة وخمسون ألف برميل في اليوم ، إلى قرابة المليون برميل في الوقت الحالي وقال انه رغم ذلك وصلنا إلى مرحلة استفحل فيها الفساد وتجار الاعتمادات ..ودواعش المال العام...! مع عجز تام لأعضاء مجلس النواب ومجلس الدولة في الوفاء باستحقاقهما بخصوص المناصب السيادية من أجل تصحيح هذا الأمر ومحاسبة المسؤولين.. وحذر السيد الرئيس من انه قد يضطر لاتخاذ إجراءات استثنائية لعلاج هذا الأمر . قائلا ان صبرالليبيين قد نفذ وجاء الوقت لنعمل معاً وتحدث رئيس المجلس الرئاسي عن الملف الأمني، مشيرا الى ان إن تواجد المجموعات المسلحة بصور ومسميات متعددة كان واضحاً وجلياً في معظم المدن ، ولم يرى من سبقونا خطورة انتشار السلاح ، ولم يعملوا على جمعه منذ الأيام الأولى وقال اننا تعاملنا مع هذه الظاهرة بطريقة شهد لها الجميع حيث بدأت تظهر أجهزة الدولة الأمنية والعسكرية رغم كل التحديات، فهذا عمل يحتاج إلى صبرٍ وبرنامجٌ شامل، قائلا كان همنا ولا يزال ألا يراق دم ليبي في مقدورنا حقنه ، والعمل على إخراج البلد من هذه المعضلة دون خسائر في الأرواح بقدر الإمكان ، وتجنب تدمير منشآت الشعب وممتلكات المواطنين .. واشار السيد الرئيس الى ما أبدته المؤسسة العسكرية والاكمنية من حزم تجاه من انتهج الفوضى . وتحدث السيد الرئيس السياسة الخارجية ، قائلا تعاملنا بشكل متوازن مع دول العالم ،فنحن لسنا ألعوبة بيد أحد ، وقلنا للمتدخلين سلبا في شؤوننا ، ومازلنا نقول : أرفعوا أيديكم عن ليبيا . وقال الرئيس لقد أوضحنا أن طلب المساعدة للنهوض بالوطن ومكافحة الإرهاب ليس طلباً للتدخل، وليس انتهاكاً للسيادة ، فعندما نتحد ونحترم أبناء شعبنا ونرفع من شأنهم وننهض ببلادنا...فبذلك فقط ...يحترمنا العالم وتتحقق السيادة . وأختتم السيد الرئيس كلمته بطرح مبادرة للخروج من الازمة مبنية على رؤيته للوضع السياسي الراهن، ، ومن وحي المسؤولية الوطنية والأخلاقية تجاه الشعب ورفع المعاناة عنه، وقال سيادته هي مبادرة تتيح الفرصة أمام الجميع ، وعلى قدم المساواة ، بأن يمتحنوا رأي الشعب فيهم.

وسائط