الثلاثاء, 05 ديسمبر 2017 16:49

رئيس المجلس الرئاسي يبحث الأزمة المالية والاقتصادية مع وزير الخزانة الأمريكي

اجتمع رئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني السيد فائز السراج يوم أمس الإثنين، في واشنطن مع وزير الخزانة الأمريكي السيد ستيفن منوتشين، بحضور عدد من مسؤولي الوزارة وأعضاء الوفد الليبي المرافق للسيد الرئيس . ورحب السيد الرئيس، بلقاء الوزير الأمريكي ليناقش معه عامل أساسي للأزمة الليبية وهو العامل المالي والاقتصادي ، مقدراً جهود الولايات المتحدة في دعم ومحاولة حلحلة الأمور المالية الصعبة في ليبيا. وقدم السيد الرئيس، لمحة عن التحديات التي تواجه ليبيا مالياً واقتصادياً، مؤكداً ثقته في قدرة البلاد على تجاوز الأزمة الراهنة ، إذا تم وضع وإقرار حزمة من السياسات الاقتصادية والنقدية بالتعاون مع مصرف ليبيا المركزي ، والتي من شأنها أن تضع آليات لمعالجة الأزمة الراهنة وعلى رأسها أزمة السيولة وتدهور سعر صرف العملة، ولتتيح الاستخدام الفعال لموارد ليبيا لصالح الشعب الليبي وتلبي احتياجاته الأساسية . وقال السيد الرئيس، إن ليبيا تمر بأزمة مالية خانقة تتجسد في نقص كبير للسيولة وتدهور سعر صرف الدينار ، مع ازدياد الغلاء وارتفاع نسب التضخم . وأضاف أنه بانتظار أن يبادر المصرف المركزي بتنفيذ الخطط والبرامج التي تم الاتفاق عليها بعد جولات من النقاش مع جميع الأطراف المعنية، مؤكداً على استعداد الحكومة تنفيذ ما يلزم من قرارت مصاحبة بشكل عاجل لإدارة اقتصاد الأزمة. وأشار السيد الرئيس إلى أن حكومة الوفاق الوطني، قدمت مقترحات عديدة من شأنها أن ترفع المعاناة عن كاهل المواطنين، موضحا أنه حان وقت التنفيذ ولا يمكن التأجيل أكثر . كما أوضح أهمية توحيد المصرف المركزي لأن الأزمة تفاقمت وهذا الانقسام يهدد الوضع المالي برمته ، لذا قام بدعوة مجلس إدارة المصرفين في طرابلس وبنغازي إلى اجتماع عاجل للخروج بسياسة نقدية موحدة تضع آليات لمعالجة الأزمات السابق ذكرها بشكل فعال. ومن جانبه، تحدث وزير الخزانة الأمريكي مبديا ًالأسف على ما يواجهه المواطنون الليبيون من معاناة، مؤكدا أنه لابد من إجراء إصلاحات تعيد الثقة في النظام المصرفي والمالي حتى تتوفر احتياجات المواطنين، وأبدى الوزير الأمريكي عزم الولايات المتحدة تقديم المساعدة بخبرتها والاستفادة من تجارب الدول الأخرى التي اجتازت أزمات مماثلة . وقال إن لدى ليبيا إمكانيات كبيرة تضمن نجاحها واجتيازها المرحلة الراهنة وبناء دولة مزدهرة اقتصاديا. هذا واتفق الطرفان على استمرار التشاور على مستوى الخبراء والمتخصصين لتفعيل ما تم التوصل إليه من مقترحات.